الله بن قيس بن سليم الاشعري ينسب الى الجماهر بن الاشعر والاشعر من اولاد سبأ الذين كانوا باليمن فلما بعث الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) هاجر ابو موسى الاشعري مع اخويه في بضع وخمسين من قومه الى ارض الحبشة واقاموا مع جعفر بن ابي طالب (رضي الله عنه) حتى قدموا جميعًا الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين افتتح خيبر ثم ذكر من فضل ابي موسى بعض ما قدمته باسانيده الى ان قال ورزق من الاولاد والاحفاد مع الدراية والرواية والدعاية ما يكثر نشره واساميهم في التواريخ مثبتة ومعرفتهم عند اهل العلم بالرواية مشهورة الى ان بلغت التوبة الى شيخنا ابي الحسن الاشعري (رحمه الله) فلم يحدث في دين الله حدثًا ولم يأت فيه ببدعة بل اخذ اقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الائمة في اصول الدين، فنصرها بزيادة شرح وتبيين وان ما قالوا في الاصول وجاء به الشرع صحيح في العقول خلاف ما زعم اهل الاهواء من ان بعضه لا يستقيم في الاداء فكان في بيانه تقوية ما لم يدل عليه من اهل السنة والجماعة ونصر اقاويل من مضى من الائمة كأبي حنيفة وسفيان الثوري من اهل الكوفة والاوزعي وغيره من اهل الشام ومالك والشافعي من اهل الحرمين ومن نحا نحوهما من الحجاز وغيرها من سائر البلاد وكأحمد بن حنبل وغيره من اهل الحديث والليث بن سعد وغيره وابي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري وابي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري امامي اهل الاثار وحفاظ السنن التي عليها مدار الشرع (رضي الله عنهم اجمعين) وذلك دأب من تصدى من الائمة في هذه الامة وصار رأسًا في العلم من اهل السنة في قديم الدهر وحديثه وبذلك وعد سيدنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) امته فيما روى عنه ابو هريرة (رضي الله عنه) انه قال (يبعث الله لهذه الامة على رس كل مئة سنة من يجدد لها دينها) وهم هؤلاء الائمة