الحجج الا انه رأى ان اشتغاله بذلك انفع واولى ومن صرف همته منهم الى معرفة دلائل الاصول وحججه ذهب في الفروع مذهب احد الائمة الذين سميناهم من فقهاء الامصار الا انه رأى ان اشتغاله بذلك عند ظهور البدع انفع واحرى فعلماء السنة اذن مجتمعون والاشعريون منهم لجماعتهم في علم الاصول موافقون الا ان الله جل ثناؤه جعل استقامة احوالهم باستقامة ولاتهم وسلامة اغراضهم بذب ولاتهم عنهم وبذلك اخبر من جعل الله تعالى الحق على لسانه وقلبه امير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فيما اخبرنا ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ اخبرنا ابو عمرو بن السماك اخبرنا حنبل بن اسحق اخبرنا ابو نعيم اخبرنا مالك بن انس عن زيد بن اسلم عن ابيه قال قال عمر (رضي الله عنه) عند موته: اعلموا ان الناس لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم، وقال ابو حازم ما اخبرنا ابو بكر احمد بن الحسن اخبرنا حاجب بن احمد اخبرنا محمد بن حماد حدثنا ابو ضرة انس بن عياض قال سمعت ابا حازم يقول: لا يزال الناس بخير ما لم يقع هذه الاهواء في السلطان هم الذين يذبون عن الناس فاذا وقعت فيهم فمن يذب عنهم، واخبرنا بهاتين الحكايتين ابو القاسم الشحامي اخبرنا ابو بكر البيهقي مثل ماهنا. ثم رجعنا الى رواية ابي بكر بن حبيب نسأل الله عز وجل عصمة الامير واطالة بقائه وادامة نعمائه وزيادة توفيقه لاحياء السنة بتقريب اهلها من مجلسه وقمع البدعة بتبعيد اهلها من حضرته ليكثر سرور اهل السنة والجماعة من الفريقين جميعًا بمكانه وينتشر صالح دعواتهم في مشارق الارض ومغاربها باحسانه ويرغب الى الله عز وجل ويتضرع اليه في امتاع المسلمين ببقاء الشيخ العميد وادامة نعمته وزيادة توفيقه وعصمته فعلى حسن اعتقاده وصحة دينه وقوة يقينه وكمال عقله وكبر محله اعتماد الكافة في استدراك ما وقع من هذه