الصفحة 90 من 307

الدولة، وهو في حقيقة الامر الواقع، تطور طبيعي لمنصب قائد الجيش او رئيس العسكر، مما ادى الى زيادة ضياع هيبة الخلافة واستحواذ المؤسسة الجديدة، المتمثلة بامرة الامراء عليها، سواءً لما قبل حكم البويهين او خلال امارتهم وحتى ايام سلطنة السلاجقة، حيث صارت البصرة وواسط والاهواز ابتداءً بيد أبي عبد الله البريدي [1] ، وفارس في يد عماد الدولة بن بويه [2] والذي سيطر اخوه الاصغر ابو الحسين احمد على بغداد سنة (334هـ / 945م) فيما لقبه الخليفة المستكفي (333 - 334هـ / 944 - 945م) بمعز الدولة، ولُقب اخوه ابو علي حاكم الري ركن الدولة، حتى ضربت القابهم على الدنانير [3] . اما الموصل وديار بكر وربيعة وديار مضر

(1) هو ابو عبد الله البريدي، ناظر الخليفة على الاهواز، كان شهمًا مهيبًا حازمًا، ذهب اليه الكثير من المماليك والجند فأكرمهم وانفق فيهم الاموال، وسرعان ما سيطر على البصرة والاهواز ومنع الخراج عن عاصمة الخلافة. انظر: عريب، صلة تاريخ الطبري، صص250 - 251؛ ابن العماد، شذرات الذهب، ج1، ص306.

(2) هو ابو الحسن علي بن بويه بن قاخسر والديلمي صاحب بلاد فارس، وهو اول من ملك من بني بويه وكان ابوه صيادًا وليست له معيشة الا من صيد السمك، وعماد الدولة هو اكبر الاخوة الثلاثة كل من ركن الدولة ومعز الدولة، استولى الاخوة على كثير من البلاد وملكوا العراقين والاهواز وفارس والري، كانت مدة حكم عماد الدولة البويهي 16 سنة، وكانت وفاته سنة (338هـ / 949م) . انظر: ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج3، صص399 - 400؛ الذهبي، سير، ج15، صص402 - 403؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج11، صص221 - 222؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج1، صص346- 347.

(3) عريب، صلة تاريخ الطبري، صص353 - 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت