فكانت في ايدي الامراء الحمدانيين [1] ، فيما كانت مصر والشام قد انتقلت الى الاخشيديين واصبحت المغرب وافريقية بايدي الفاطميين [2] ، والأندلس بيد الامويين من احفاد الامير الشهير عبد الرحمن الداخل [3] من جهة اخرى كانت
(1) ينتسب الحمدانيون الى حمدان بن حمدون احد رجال قبيلة تغلب، وقد كون الحمدانيون لهم امارة في الموصل وحلب ايام خلافة المقتدر (295 - 320هـ / 907 - 932م) ومن جاء بعده من الخلفاء، ولم يكتف الحمدانيون بحكم الموصل وارض الجزيرة بل انه ما ان حلت سنة (333هـ / 944م) حتى بسطوا سلطانهم على حلب وشمال الشام، وكان سيف الدولة الحمداني هو الذي انتزع حلب، وترجع شهرته الى حروبه مع البيزنطيين، وهو لم ينصرف الى حروبهم الا بعد ان وطد حكمه في حلب، وكانت وفاته عام (356هـ / 966م) ، وقد بويع بعده ابنه ابو المعالي، وقد خلع عليه الخليفة لقب سعد الدولة. انظر: الذهبي، سير، ج18، صص335 - 337؛ ابن العماد، شذرات الذهب، ج2، صص27 - 73.
(2) وممثلهم المهدي الذي سيطر على بلاد المغرب في خلافة المقتدر (295 - 320هـ / 907 - 932م) ودعي له بالخلافة واجتمع حوله الناس، وتمهدت له المغرب، وقام ببناء المهدية، وعظم ملكه، وهرب امير المغرب الى مصر ثم الى العراق، وخرجت المغرب عن امر بني العباس منذ ذلك التاريخ. انظر: جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء (بيروت: دار الفكر، 2000م) ، ص351؛ محمد جمال الدين سرور، تاريخ الدولة الفاطمية (القاهرة: دار الفكر العربي، 1995) ، صص19 - 33.
(3) وهو عبد الرحمن الاول الملقب بالداخل (138 - 172هـ / 756 - 788م) وهو اول من حكم من الامويين في الاندلس. انظر: علي بن موسى بن سعيد المغربي (ت673هـ / 1275م) ، المغرب في حلى المغرب، تحقيق: شوقي ضيف، ط3 (القاهرة: دار المعارف، 1955) ، ص60؛ احمد بن عبد الله القلقشندي
(ت821هـ / 1418م) ، مأثر الانافة في معالم الخلافة، تحقيق: عبد الستار احمد فراج، ط2 (الكويت: مطبعة حكومة الكويت، 1406هـ / 1985م) ، ص189.