مظاهر تأييد الاعتزال واوقف القول بخلق القران. من اجل ذلك نهى عن الجدال والمناظرات، وامر بقراءة الحديث وسماعه [1] واظهر الميل لاهل السنة ونصر اهلها، وكتب الى جميع اقاليم الدولة بذلك [2] .
ونلاحظ ان ظهور المذهب الاشعري كان في وقت لم يعد للخلافة السطوة والقوة لترجيح مذهب على اخر، او فرقة على اخرى كما في السابق، رغم ميل الخلفاء الخفي في بغداد باتجاه الحنابلة، كذلك تميز ببداية افول نجم المعتزلة وثبات قدم اهل السنة من المحدثين، مع تزايد اعداد الفرق الدينية على الساحة، ومن ابرزها الجهمية [3]
(1) اليعقوبي، تاريخ، ص341.
(2) المصدر ذاته.
(3) وهم اصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة، ظهرت حركته بترمذ، وقتله سلم بن احوز المازني بمرو، في اخر دولة بني امية، وهو وافق المعتزلة في نفي الصفات، وقوله ايضًا ان الباري عز وجل لا يجوز ان يوصف بصفات خلقه كذلك اثبت علومًا حادثة للباري عز وجل لا في محل. انظر: الشهرستاني، الملل، ج1، صص113 - 116؛ احمد عبد الحليم الحراني ابن تيمية (ت728هـ / 1327م) ، بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية، تحقيق: موسى سليمان، ط1 (د. م: مكتبة العلوم والحكم، 1408هـ / 1987م) ج1، صص348 - 351؛ ابن تيمية (ت728هـ / 1327م) ، دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية، تحقيق: محمد السيد، ط2 (دمشق: مؤسسة علوم القران، 1404هـ / 1983م)
ج1، ص326؛ ابن تيمية (728هـ / 1327م) ، شرح العقيدة الاصفهانية، تحقيق: ابراهيم السعيداي، ط1 (الرياض: مكتبة الرشد، 1415هـ / 1994م) ج1، صص21 - 27؛ محمد بن ابي بكر بن ايوب الزرعي ابن قيم الجوزية (ت751هـ / 1350م) ، بدائع الفوائد، تحقيق: هشام عبد العزيز عطا واخرون، ط1 (مكة المكرمة: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1416هـ / 1996م) ج1، ص172؛ ابن قيم الجوزية (ت751هـ / 1350م) ، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل، تحقيق: محمد بدر الدين الحلبي (بيروت: دار الفكر، 1398هـ / 1978م) ج1، صص153 - 166؛ ابن قيم الجوزية (ت751هـ / 1350م) ، مفتاح السعادة ومنشور ولاية العلم والارادة (بيروت: دار الكتب العلمية، بلا - ت) ج1، ص141؛ ابن قيم الجوزية (ت751هـ / 1350م) ، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، تحقيق: عبد الفتاح ابو رغدة، ط2 (حلب: مكتبة المطبوعات الاسلامية، 1403هـ / 1983م) ج1، ص153.