الصفحة 103 من 270

وفي ذلك المقام كان عقابًا لليهودي على عصيانه لله تعالى إلا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يبلغه في ذلك الوقت بأن هذا عقابًا لك أنك تعصي الله تعالى فعاقبك بأخذ ابنك.

ج الحديث عن شبكة أنابيب وآبار لبعض دول الخليج وخاصة بلاد الحرمين فالواقع أنه يتم استنزاف المياه للزراعة والبلاد كلها تعيش على بعض محطات للتحلية على الخليج، وفي حين قيام أي حرب في المنطقة وإصابة بعض نقالات النفط ومن ثم تسربه في المياه وتلويثها أو إصابة المحطات على وجه التحديد سيتعرض للموت عطشًا عشرون مليون مسلم، ولا يخفى عليكم أن الأمور مثل إعادة تجهيز المحطات إن أصيبت تأخذ وقتًا لا يتيسر معه البتة إنقاذ حياة الناس، ومن هنا كان لابد من الإشارة وتنبيه الناس ليأخذوا احتياطاتهم كل بحسبه وكون وجود حكومات مرتدة هذا لا يمنع مثل هذا التنبيه؛ لأن الضرر قد يقع على المسلمين مثل ما لو أن رجلًا علم أن السد العالي في مصر إذا لم تتخذ بعض الإجراءات معه سينهار وتنهال المياه منه على المسلمين في مصر مما يؤدي إلى موت الملايين منهم غرقًا، فهذا لابد أن يبذل جهده لإنقاذ المسلمين حتى وإن كانت الإجراءات لا يستطيع القيام بها إلا الحكومة فهذا واجب نصرة المسلمين لإخوانهم حق للمسلمين وإن كان في أيدي المرتديين الظالمين فالواجب قائم لا أحسب أنه يسقط متى توفرت الاستطاعة.

وتعلمون أن نبي الله يوسف -عليه السلام- حذر أهل مصر من المجاعة القاتلة وحال بينهم وبينها بعد مشيئة الله رغم كفرهم وظلمهم فكيف الحال مع المسلمين؟

ولا يخفى على أمثالكم أيضًا أنه لا يصح أن يبتر الكلام عما قبله وما بعده ويؤخذ بيان دون النظر إلى ما سبقه أو لحقه مع مراعاة حال المتكلم، وخلاصة القول: تذكير المسلمين بوجوب الطاعة والابتعاد عن المعاصي أمر واجب إلا أن الخطاب لم يكن موجه للمتضررين من الفيضان وأرى أن كلامي ألزم ما لا يلزمه، فأرجو دراسة المسألة وإفادتي بما توصلتم إليه.

• ... مرفق رسالة للشيخ أبي محمد ورسالة الأخ أبي مصعب عبد الودود أرجو إيصالها إليهم.

• كما أود الإشارة إلى الإخوة في المغرب الإسلامي بأن مما يعين المجاهدين في المستقبل ويعطيهم عمقًا زراعية الأودية من الشجر الذي يكون في المنطقة كشجر الأثل والطلح والسلم والسمر وهذا الشجر بقدرة الله يتحمل العطش لفترة طويلة، وتكلفة الأمر ليست كبيرة فبعد تجهيز الشجيرات التي ستزرع ليس إلا انتظار موعد سيلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت