أخي العزيز عدنان (حافظ سلطان)
طلبت منكم أيضًا في رسائل سابقة المسارعة بكتابة رسائل إلى كرومي وأبي عمر وناسهم؛ رسائل توجيهية حازمة، فإنني أخاف على الإخوة من الأخطاء السياسية، فقد سمعتم ولا بد خطبة أبي عمر الأخيرة، وفي نظري أن فيها أخطاء واضحة، فيها أشياء ما كان ينبغي أن تذكر في خطبة قائد كهذا، ويدل ذكرها في خطابه ولاسيما في سياق الثواب والمبادئ على أنهم متشددون، وتعطي إيحاء بأنهم متعمقون مستعجلون! وفيها تنفير وقلة حكمة.
وأنا عن نفسي كتبت لهم وعاتبتهم، وشددت عليهم بعض التشديد، وأخاف أنهم إن استمروا في مثل هذا الأسلوب والطريقة يفسدون وينفرون الناس ويفقدونهم، ويكسبون الأعداء تلو الأعداء ويعطون للأعداء والخصوم الفرصة للنيل منهم، والحملة عليهم شرسة جدًّا تشويهًا وتنفيرًا وكذبًا وافتراءً، وهذا يستدعي غلق ما أمكننا من أبواب، وقطع الطريق على الأعداء، فكيف بإخواننا يزيدون الطين بلة ويفتحون على أنفسهم أبوابًا من الشر!
والمقصود: لا تتركوا محمود (عطية) وحده، أريد منكم استصدار رسائل خاصة وعامة علنية وسرية من عبد الشافي (كليم) ، وحتى من الصادق (زمراي) إذا أمكن فيها نصائح وتوجيهات مباشرة ومحددة واضحة للكرومي وأبي عمر وإخوانهم في مسائل سياسة الناس، والتعامل معهم ومع الفصائل الأخرى، وعدم الاستعجال وأن لا يحدثوا أمرًا (كبيرًا مهمًّا) إلا بمشورة، وأن يسعوا جاهدين لاستيعاب الناس، وأن لا يصفوا أحدًا من المجاهدين الآخرين بعدم مشروعية أو نحوها؛ فإن هذا سابق لأوانه وللناس أفهام مختلفة وتأويلات ونظرات، ونحو ذلك مما يناسب، والرجاء الإسراع في ذلك.
واكتب أنت نفسك أخي الكريم، فالكرومي يعرفك ودائمًا يسألني عنك، ويقول: خالي فلان، وخلي عبد الحفيظ يكتب ويكتب ولا يمل من المراسلة والضغط على الإخوة، وأيضًا أحمد عبد العظيم فهو مؤثر فيهم جدًّا، ويحترمونه كثيرًا، وكل من له تأثير.