الصفحة 6 من 270

بسم الله الرحمن الرحيم

1.تقييم مادة الكلمة ومصلحة ظهور الشيخ في المرحلة الراهنة:

بالنسبة إلى مادة الكلمة، فحسنة وليست مختصة بما قبل الانتخابات النصفية، بل هي صالحة للنشر في أي وقت -والله أعلم-، ولكن لي تنبيه على ما ذكر من قول منسوب (لرئيس لكم سابق) ، فمن المقصود؟ إذا كان المقصود هو القول المنسوب لـ (بنجامين فرانكلين) والذي أشار إليه الشيخ أيمن في كلمة من كلماته، فيجب التذكير أن (بنجامين فرانكلين) لم يكن رئيسًا وإنما كان"رجل دولة"وأحد المؤسسين للولايات المتحدة ولدستورها، ولم أسمع بالقول المنسوب له إلا من الشيخ أيمن، ولا أعرف مصدر الرواية ولا مدى شهرتها عند الأمريكان، ولكن قد يُستغل مثل هذا الخطأ للتشهير واتهامه بأنه يتحدث في أمرٍ لا يُحسنه (السياسة) بدليل أن يخلط بين الرؤساء وغير الرؤساء، وإن كان الكثير من الأمريكيين قد يظنون أيضًا أن (فرانكلين) رئيسًا -لظهور صورته في العملة التي تحمل عادةً صور الرؤساء-، ولكن هذا الخطأ لا يقع فيه عادةً من يتحدث في قضايا السياسة ويحللها ويناظر حولها، بل هي خطأٌ مشهور بين عامة الناس وليس بين المتخصصين.

هذا كله إذا كان المقصود بـ"الرئيس السابق" (بنجمين فرانكلين) ، وأما إذا كان المقصود غيره فلا حاجة لكلامي السابق.

وأمّا بالنسبة إلى مصلحة ظهور الشيخ في المرحلة هذه فينبغي أن ننظر إلى المسألة من جميع النواحي، فيجب التنبيه إلى الأمور التالية:

-بغض النظر عن مرور الانتخابات النصفية فالوقت مناسب جدًّا لخروج الشيخ بكلمة كهذه، إذ الحديث السياسي في أمريكا كله عن الاقتصاد، وقد نسوا أو تناسوا الحرب ودورها في إضعاف الاقتصاد، وكما قالت صحفية باكستانية مقيمة في أمريكا، ففي المؤتمر الصحفي الذي عقده أوباما عقب الانتخابات النصفية قد كانت الأسئلة كلها عن الحالة الاقتصادية السيئة والسبل للخروج من الأزمة، ولكن مع ذلك لم يتجرأ أحد من الصحفيين على إحراج أوباما بسؤال حول تأثير إنفاق المليارات سنويًّا على الحربين في أفغانستان والعراق على الميزانية الأمريكية والاقتصاد القومي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت