الصفحة 107 من 270

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إلى الأخ الكريم أبي بصير -حفظه الله-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو أن تصلك رسالتي هذه وأنت وجميع الإخوة وذراريكم بخير وعافيه، وإلى الله تعالى أتقى وأقرب وبعد:

وصلتنا رسالتكم ورسالة أخينا أبي هريرة الصنعاني عبر الإخوة وسررنا بوصولها، وكانت تتضمن إجابات عن أسئلة بعثوها إليكم وقد اطلعنا من خلالها على أحوالكم وأوضاعكم، وقد كنا نتابع عن كثب أخباركم عبر الإعلام.

بخصوص قولكم إن أردتم صنعاء يومًا من الدهر فهو اليوم؛ فنحن نريدها لإقامة شرع الله فيها إذا كان الراجح أننا قادرون على المحافظة عليها؛ فالعدو الأكبر رغم استنزافه وإضعافه عسكريًّا واقتصاديًّا قبل الحادي عشر وبعده إلا أنه مازال يمتلك من المعطيات ما تمكنه من إسقاط أي دولة نقيمها رغم عجزه عن المحافظة على استقرار تلك الدول، والمجاهدون -بفضل الله- ينازعونه وحلفاءه، ولكم عبرة في إسقاط دولة الطالبان وإسقاط حكومة صدام ولا تخفى عليكم تجارب (سورية، ومصر، وليبيا) ، وإن استنفار الخصوم في اليمن لا يقارب البتة باستنفارهم في أفغانستان؛ فاليمن بالنسبة للأعداء كالذي هدده الخطر داخل بيته فهي في قلب الخليج أكبر مخزون نفطي في العالم، فلا نرى أن نزج أنفسنا وأهلنا في اليمن في هذا الأمر في هذا الوقت قبل أن تتهيأ الأوضاع فنكون كالذي يبني في مجرى سيل فإذا سال اجتاح ذلك البناء وأسقطه، ثم إذا ما أردنا بناء البيت مرة ثانية نفر الناس وانفضوا عن مساعدتنا في البناء؛ فإني أرى أن تبقى اليمن هادئة وإنا ندخرها كجيش احتياطي للأُمَّة، ومعلوم من الضروريات لخوض الحروب أن يكون لها جيش احتياطي مع استمرار استنزاف العدو في الجبهات المفتوحة إلى أن يصل العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت