الصفحة 35 من 270

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي وعد فأوفى وأوعد فعفا، والصلاة والسلام على سيد الشرفاء، وآله وصحبه المستكملين الشرف

الأخ الكريم: أزمراي -حفظه الله-.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو أن تكون ومن معكم في خير حال، وأن يجمع الله بيننا على ما يحب ويرضى من عزَّ الدنيا وفوز الآخرة، وبعد:

فهذه بعض الأفكار أضيفها إلى الرسالة التي حررتها لكم في 12 ذي الحجة الفائت:

1.بخصوص رسالة صاحبنا لكم، فقد بدا لي خاطر وهو أن هذه الرسالة قد يكون مبعثها خوف هؤلاء الإخوة من تضخم حجم القاعدة وتناميه بفضل الله وقوته، وهم يرون أن تحمل عبء هذا الجسم الضخم ينوء به كاهلهم، وتقصر عنه طاقتهم، ويعرضهم لمشاكل مع كثير من الأطراف، خاصة أنهم يرغبون -أو يتمنون- أن يحاولوا السير نحو التنمية والبناء؛ ولذلك فهم يكفون بحفظ من يلجأ لهم، ولا يزيدون عن ذلك، وأخشى أن يدفعهم هذا التصور -إن كان واقعًا- إلى ممارسة الضغوط علينا أن تقولوا كذا، أو تبرءوا من كذا، أو أعلنوا عدم صلتكم بكذا، أو انفوا ارتباطكم بكذا ... إلخ؛ ولذا أرى من الضروري جدًّا تأكيد ارتباط القاعدة بفروعها وإعلانه حتى يصير أمرًا واقعًا لا فائدة من إنكاره. ولذا أرجو أن تعيدوا النظر في رأيكم بعدم إعلان انضمام إخوة الصومال حتى لا يضغط علينا فيما بعد أن نعلن صلتنا بهم أو بغيرهم، والله الموفق لكل خير.

2.أمر آخر أرجو أن تفكروا فيه بعناية، وهو يتعلق بضبط شؤون العمل عامة، والعضوية والانتماء خاصة، فلا يخفى عليكم أن الفترة الماضية كانت فيها محاسن ونقائص كثيرة، ولكن ما أريد أن أؤكد عليه في هذه الرسالة هو شأن الأفراد والمبايعين المنضمين؛ فمن التجربة السابقة تبين أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين الناس والأفراد المبايعين، والمشكلة أن القاعدة أضحت كالميدان الواسع كل يستطيع أن يدخله، ويكفيه أن يعلن بيعته، ولا ينتظر حتى يعلم أقبلت أم لا، مع أن البيعة عقد بين متعاقدين، وقد ظهرت في الفترة الأخيرة شخصيات عظيمة راقية، وظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت