ينبغي الانتباه إلى خطورة إرسال الأمور السرية الخطيرة عبر بريد الكتروني بشكل عام ولا سيما من منطقة وزيرستان وما حولها أو أن يرسل إليها وما حولها، إلا أن يكون التواصل من دول أخرى كإيران أو تركيا -مثلًا، فينبغي أن تنبهوا الشيخ يونس بهذا الأمر وكذلك تفيدوا جميع الإخوة المعنيين بأن الإرسال عبر بريد الكتروني يكون في حسابنا أن الأعداء قد يطلعون عليه فيبقى للأمور العامة والتي لا تترتب على معرفة الأعداء بها ضرر ذي بال، وألا يكون هناك أي استخدام للأجهزة المتطورة فيما يخص الأمور الخطيرة لا سيما العمل الخارجي، وألا يعتمدوا على أنها مشفرة حيث إن العدو متاح له بيسر مراقبة جميع الرسائل القادمة إلى مناطق المجاهدين ومن ثم الحصول على رسائلهم، وكما لا يخفى عليكم أن هذا العلم ليس علمنا ولسنا من اخترعه وبالتالي نجهل كثيرًا منه.
ومن هنا أرى أن إرسال أي أمر سري خطير عبر البريد معتمدين على التشفير مغامرة، حيث إن المتوقع أن من صنع هذا البرنامج يستطيع فتح الرسالة المشفرة مهما كان نظام التشفير، فالاعتماد على التشفير يكون لتعجيز العامة عن فتح الرسالة، أما في الحروب وبإمكانيات دول وخاصة عندما تكون ذات باع في هذه التخصصات فلا ينبغي الاعتماد على التشفير حيث إن الاحتمال وارد بشدة لطبيعة الأمور، فلا يكون التواصل إلا عبر الأشخاص ليبلغوا الرسالة المطلوبة للطرف المعني.
وقد يكون من القرائن على أن العدو يطلع على رسائلنا، أنه بعد إرسال رسالة الأخ بصير [1] والتي تحدث فيها عن رأيه بأن يكون الشيخ أنور العولقي هو الرجل الأول، صرح الأمريكيون بأن الشيخ أنور العولقي هو الأمير الفعلي للتنظيم.
بخصوص ما ذكرتم عن الاثنين مليون التي استلمتموها والأربعة التي تنتظروها فدية الدبلوماسي الأفغاني فهو أمر مستغرب بعض الشيء؛ حيث إنه في مثل وضع أفغانستان عادة لا تدفع الحكومة مثل هذا المبلغ لتحرير أحد رجالها!
(1) وهو أبو بصير ناصر الوحيشي.