الصفحة 61 من 270

• بخصوص ما ذكرتم في رسالتكم السابقة من أن العنوان العريض عند الإخوة لديكم هو أن القتل خير من الأسر وبناءً عليه لا ينبغي الخروج من محيط الجاسوسية، فأقول: إن صحة المقدمة لا تعني صحة ما ينبني عليها؛ فمقدمة أن القتل خير من الأسر انبنت عليها نتيجة أن الخروج من محيط الجاسوسية يعني الأسر بينما الواقع يثبت أن التكنولوجيا الأمريكية وأجهزتها المتطورة لا تستطيع القبض على المجاهد إن لم يرتكب خطأ أمني يدلهم عليه فالتزامه تمامًا بالاحتياطات الأمنية يجعل تقدمهم التكنولوجي خسارًا وحسرة عليهم، كما أن الالتزام بالاحتياطات المطلوبة في مثل أوضاعنا ليس من المسائل التي لا يلبث الإنسان فيها مدة إلا ويقع في الخطأ البشري خاصة إذا كان مستشعرًا حقيقة المهمة التي يؤديها، قادرًا على البقاء في البيت إلى أن يأتيه الفرج العام أو يحتاجه المجاهدون في عمل ميداني، مع ملاحظة أن هناك نسبة معينة من الناس لا يستطيعون ذلك فهؤلاء يكون التعامل معهم بشكل مختلف عن الآخرين، وربما يكون أفضل خيار بالنسبة لهم توفير فرص عمل ميدانية.

أما الذين جربتم أنهم قادرون على الانضباط فترتب لهم منازل في أطراف الأحياء لبعدها النسبي عن الناس مما يقلل مخاطر أمنية كثيرة، ويكونوا مع مراقبين أمناء ويكون للمرافقين عطاء عمل، كأنما هم يعيشون منه خاصة الذين يكون بجوارهم جيران يراقبون أحوالهم.

ومن أهم المسائل الأمنية في المدن ضبط الأولاد بأن لا يخرجوا من البيت إلا للضرورة الملحة كالعلاج مع الحرص على تعليمهم اللغة المحلية، ولا يخرجوا في ساحة المنزل إلا ومعهم كبير قادر على ضبط أصواتهم، ونحن بفضل الله نلتزم هذه الاحتياطات منذ تسع سنوات ولم يصلني أن أحدًا من الإخوة الذين اعتقلوا بعد الأحداث اعتقل وهو ملتزم بها، وبناء عليه حبذا أن تبلغوا الإخوة بأني أرى خروج كل من يستطيع الالتزام بالاحتياطات السابق ذكرها.

وخلاصة الأمر أننا مكلفون بالقيام بالأوجب والأنفع للإسلام والمسلمين ثم الرضي بما يقدره الله تعالى، ولا شك أنه كثيرًا ما تختلف وجهات النظر في تحديد الأوجب والأنفع لاسيما مع اختلاف الميادين التي يكون فيها عمل كل من الإخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت