قفزت أخبار أفغانستان مرة أخرى لتتصدر أهم أخبار العالم الإسلامي، بل لتكون الحديث الأبرز للأخبار العالمية.
ومع الانطلاقة السريعة لحركة الطالبان، وسيطرتها على معظم ولايات أفغانستان، ودخولها كابل، وتعليقها للرئيس الشيوعي نجيب الله على حبل المشنقة واشتعال القتال مرة أخرى مع المليشيات الشيوعية بزعامة الجنرال دوستم في وسط وشمال أفغانستان، احتدم الصراع الإقليمي والدولي مرة أخرى في تلك البقاع الأبية، وبرزت للصدارة فجأة أخبار وجود الشيح المجاهد (أسامة بن لادن) - أحد أبرز رموز الجهاد العربي والإسلامي في أفغانستان - وكذلك وجود مجموعة كبيرة من المجاهدين العرب هناك في عدة مناطق تخضع كلها لإدارة وحكم الطالبان.
ومع إعلان الشيخ (ابن لادن) للجهاد من أجل تحرير بلاد الحرمين ومقدسات المسلمين من سيطرة التحالف الأمريكي اليهودي وعملائهم من آل سعود في جزيرة العرب. تضاربت الأنباء عن حقيقة علاقتهم بالمجاهدين العرب هناك، وحقيقة ما يدور في تلك البقاع التي كان انطلاق الجهاد فيها، وما تبع ذلك من أحداث، بداية لمرحلة جديدة في التاريخ؛ ليس على صعيد المسلمين فحسب، بل على مستوى النظام الدولي والتوازن السياسي في العالم أجمع.
و (أسرة المجاهدون) اهتماما منها بأمور المسلمين، وبهذه الأحداث البالغة الأهمية على صعيد حاضر ومستقبل الإسلام والمسلمين. رصدت من خلال تتبعها للأخبار ووسائل الإعلام. ومن خلال اتصالات ومراسلات مكثفة مع الأطراف المتواجدة على الساحة هناك. وتمكنت من الحصول على كم وفير من الأخبار والآراء والتحليلات التي يرويها شهود العيان على تعدد وجهات نظرهم وتباينها.
وعلى مدار نحو شهرين من الجهود، تمكنت (أسرة المجاهدون) من أن تضع مادة هذا التقرير الهام.
وإن أسرة (أسرة المجاهدون) إذ تضع هذا التقرير بين يدي القارئ؛ تسأل الله أن تكون قد وفقت إلى ما قصدت من معرفة الحق، وتقصي تفاصيله، وإيصاله للمسلمين، ولكل باحث عن الحقيقة في كل مكان.
ونسأل الله ضارعين إليه؛ اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وحببنا فيه. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه. وارزقنا نصرة دينك وأوليائك، إنه لا يهدي للخير إلا أنت يا أرحم الراحمين.
إعداد أسرة مجلة المجاهدون / 1417 هـ
المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد / بمصر