وأكثر هذه المساعدات تصب في مجال خدمة الإسلام ونشر تعاليمه ، من خلال إنشاء المساجد والمراكز والجامعات في العالم الإسلامي ، ولدى الأقليات والجاليات المسلمة ، ودعم المؤسسات الإسلامية التعليمية والثقافية ، وإيفاد المدرسين والأئمة والدعاة ، وتقديم المنح .
وبذلك أصبحت مسؤولية المملكة العربية السعودية عن الدعوة ، مسئولية تتصف بالصفة الدولية ، ولا تقتصر على المجال الداخلي وحده . وهذا هو المفهوم الواسع والصحيح لهذه المسؤولية ، والذي يعيد إلى الأذهان رسالة الدولة الإسلامية الأولى ، وما كان عليه العمل في العصور الزاهية للأمة الإسلامية .
وأخيرًا:
إن ما قامت عليه المملكة العربية السعودية ، وطبقته في حياتها من احتكام للإسلام ، وتطبيق لشريعة الله ، وقيام بواجب الدعوة ، وعون للمسلمين أينما كانوا ، وأداء للحقوق والواجبات ، وعدل في التعامل مع شعبها ، ومع الشعوب والدول الأخرى .
وما تضمنه نظام الحكم فيها ، والذي تخلو منه دساتير الحكم في البلاد الإسلامية وأنظمتها . إن ذلك كله يكشف بجلاء سر نهضة المملكة العربية السعودية ، واستقرارها وأمنها ، وتعاون مواطنيها مع قادتهم ، وما تعيشه من أمن ورغد .