كما يكشف لنا عن الأسباب الحقيقية لذلك الاضطراب الذي يسود بعض المجتمعات الإسلامية .
إن المجتمع المسلم إذا علم أن دولته تقوم على الإسلام ، وتطبق شريعته ، وتنهض بمسؤوليتها في خدمة دعوته ، فإنه يبذل طاقته وطاعته لهذه الدولة وقيادتها ، كما هو الواقع الفعلي في المملكة العربية السعودية وقادتها وشعبها ، تلاحمًا ونصرة وطاعة .
وإذا تم ذلك في أي مجتمع ، فمن شأنه ، أن تتوحد إرادة الأمة ، وأن تتجنب التفرق والانقسام ، وأن تختفي من ساحته مشكلات التطرف والعنف .
وهي مشكلات تجد أصلها في بعض المجتمعات الإسلامية ، في غموض المرجع في الشريعة الإسلامية واعتباره مرجعًا واحدًا وأصيلًا لكل الأمور: الديانة والسياسة ، والمجتمع والسلطة ، والدولة والدعوة .
وهو ما تتطلع إليه الشعوب الإسلامية ، حتى تبذل طاعتها وطاقتها خالصة لسلطاتها ، حينما تجعل الإسلام أساس بنيانها ، والدعوة إلى الله أهم واجباتها .