الصفحة 15 من 105

وإذا كانت الدعوة هي التبليغ عن الله عز وجل لإقامة الحجة فإن من أول لوازمها الأمانة في التبليغ . وقد تعرض الأنبياء والمرسلون إلى مجادلة المعارضين وحِجاج الكافرين ، بغية حملهم على تغيير جانب مما أرسل به رسل الله ، أو الإغضاء عن اتباع جانب من الأحكام التي أنزلها الله وبلغها رسله ، وامتحن أنبياء الله ورسله في ذلك ، وقد قص الله علينا في القرآن الكريم أنباء الأمم السابقة ولجاجها وحجاجها بالباطل ، كما قص علينا ما أراده الكفار من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر الله عز وجل لرسوله الأمين بالرد عليهم: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } (1) .

(1) يونس: 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت