وخلاصة الأمر في هذا الاتجاه ، وهو إنكار الدولة لمسؤوليتها عن الدعوة ، واعتبارها عملًا خارجًا عن وظائفها ورسالتها ، أنها حين تتقاعس الدولة عن الدعوة ، وتنكر مسؤوليتها عنها لا تضيع الدعوة إلى الله ولا يزول صوتها ، ربما يخفت هذا الصوت سنواتٍ عديدةً ، ولكن المجتمع المسلم يظل محتفظًا به في ضميره ، حتى يرتفع مرة أخرى ، كما حدث في الجمهوريات الإسلامية ، التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي الذي ذهب إلى غير رجعة .
أما الاتجاه الثاني . فهو . إقرار الدولة بمسؤوليتها عن الدعوة ، ووجوب الإسهام في أعمالها ، وهو السائد في العديد من البلاد الإسلامية ، وعلى الرغم من أن دساتير بعض هذه البلاد لا تصرح بأن الإسلام دين الدولة ، إلا أن الواقع أهم من النصوص في هذا الشأن ، ولا تستطيع الدولة أن تتنكر لواجبها في خدمة الإسلام ، والدعوة إليه ، والدفاع عنه ، وحفظ أهله .