الصفحة 75 من 105

إن إهمال بعض الدول المنتسبة إلى الإسلام في العصر الحديث لأمر الدعوة ، لم يؤدِ إلى اختفائها ، أو نسيان المسلمين لواجبهم نحوها ، بل على العكس من ذلك ، أدى إلى محاولة قيام المجتمع بأفراده ، أو طوائفه ، أو جماعاته بأداء رسالة الدعوة ، بعيدًا عن إشراف الدولة ورعايتها ودعمها للدعاة ، ولمن يريدون خدمة الإسلام والدعوة إلى فهمه ، فظهر الانحراف ببعض المفاهيم الإسلامية إلى مسارات أخرى ، وظهر الدعاة الذين لم يتأهلوا بعلم ولم يتزودوا بقدوة ، بل كان زادهم الوحيد في نشر الدعوة ، هو الحماس العاطفي للإسلام .

ومنذ سنوات وبعض الدول الإسلامية ، تشكو من سريان المفاهيم الدينية المختلطة والمضطربة في عقول آلاف الشباب .

وبسبب شيوع الأمية في بلاد إسلامية ، وإهمال الدولة لواجبها في خدمة الدعوة والإشراف على أمورها ، وتيسير وسائلها ، ودعم علمائها ، نشأ التطرف في بعض البلاد الإسلامية .

ولا ينكر أحد أن بعض من يتصدون لأداء رسالة الدعوة ، لهم مقاصد سياسية واضحة ، وهم يريدون استخدام الإسلام وليس خدمته ، ويستميلون المشاعر الدينية لدى الناس ، تحقيقًا لأهداف سياسية ، لا يكون إصلاح القلوب والنفوس من بين أهدافها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت