الصفحة 78 من 105

وإزاء الوضوح والعزم والتصميم على بناء المملكة على هذا الأساس من حبل الله المتين ، لم تفلح حركة التغريب ، التي شملت غالب البلاد الإسلامية في المشرق والمغرب العربي ، في التأثير على وجهة المملكة ، ولا إضعاف حركة التحديث فيها ، بل استقرت وجهة المملكة ومنهجها على أساس الشريعة الإسلامية ، وفي نفس الوقت تسارعت فيها خطوات التحديث ، بما يكفل تقدمها في كل نواحي الحياة ، وبما يفوق التقدم الذي وصلته بلاد إسلامية كثيرة ، فرطت في جانب من هويتها الدينية والاجتماعية ، أملًا في إحراز التقدم بعيدًا عن المنهج الإسلامي المتكامل ، وتقليدًا للمناهج الوضعية ، التي ظهرت في العصر الحديث ، طريقًا للتقدم والتحديث في المجتمعات الإنسانية .

إن تجربة المملكة في هذا الشأن ، وهي التجربة الوحيدة في العصر الحديث ، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك ، أن بناء الدولة على المنهج الإسلامي المتكامل ، كفيل بنجاحها وتقدمها في شتى مجالات الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت