الصفحة 81 من 105

ولقد ظلت دولة الإسلام ، قوية مرهوبة الجانب في عصر الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ، إذ لقيت دولتا الفرس والروم في عصر الخلافة الراشدة ، هزائم كبيرة ، وبدأ تحول النظام العالمي عنهما .

وظهرت بعد ذلك ، قوة الإسلام واتساع دولته في العصر الأموي (41 - 132 هـ) ثم في العصر العباسي الأول .

وبعد ذلك دب الضعف في دولة الإسلام ، وتولى أمرها ملوك وسلاطين ضعاف استولى عليهم مماليكهم وجنودهم ، وانتهى الأمر بزوال الخلافة من بغداد سنة (656 هـ) بعد أن دمرها التتار ، فانتقلت إلى القاهرة .

وفي نهاية القرن الثامن الهجري ، كان العالم الإسلامي يعاني من الانحطاط الفكري ، وظل هذا الحال من التدني عدة قرون ، حتى القرن الثاني عشر الهجري ، والذي يصف أحد الكتاب غير المسلمين حال الدين فيه:"بأنه غشيته غاشية سوداء ، فألبست الوحدانية التي علمها صاحب الرسالة سجفًا من الخرافات ، وقشورًا من الصوفية ، وخلت المساجد من أرباب الصلوات ، وكثر الأدعياء والجهلاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت