روى سعيد بن منصور عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سئل عن المرأة تشتري الدواء، ليرتفع حيضها، لتنفر، فلم ير به بأسًا، ونعت لهن ماء الأراك.
وإن كان متمتعًا، فيطوف بالبيت سبعًا، وبالصفا والمروة سبعًا، كما فعل للعمرة، ثم يعود فيطوف بالبيت، طوافًا ينوي به الزيارة.
قال الأثرم: قلت لأبى عبد الله - يقصد الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله: فإذا رجع - أعني المتمتع - كم يطوف ويسعى؟ قال: يطوف ويسعى لحجه، ويطوف طوافًا آخر للزيارة [1] .
عن نافع"أن ابن عمر رضي الله عنهما، أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك، فقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [2] إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدوا أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي، وأهدى هديًا اشتراه بقديد، ثم انطلق يهل بهما جميعًا حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، لم يزد على ذلك، فلم ينحر، ولم يحلق، ولم يقصر، ولم يحلل من شيء حرم منه، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] ."
وقال أحمد:"وإذا تمتع طاف بهما طوافين، طوافًا لعمرته، وطوافًا لحجه" [4] .
قالت عائشة رضي الله عنها:"... فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا ثم طافوا"
(1) المغني: 5/ 315.
(2) سورة الأحزاب: آية: 21.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب طواف القارن: 3/ 49، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب جواز التحلل وجواز القرآن: 8/ 215، وأحمد في مسنده: 2/ 8.
(4) (مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح: 2/ 482.)