الصفحة 130 من 219

طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الدين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا [1] .

ولابد من السعي مع الطواف إن لم يسع بعد طواف القدوم، وإن سعى بعد طواف القدوم لم يعده [2] .

التحلل الثاني: (التحلل من الحج (:

إذا طاف الحاج طواف الإفاضة بعد الرمي، والنحر، والحلق، فقد حصل له التحلل الأول والثاني.

وبهذا الطواف يحل له كل شيء حرمه الإحرام وصار حلالا في كل شيء، بما في ذلك النساء، فيجب الإتيان بما بقي من الحج، وهو الرمي في أيام التشريق والمبيت بمنى، مع أنه غير محرم.

طواف الوداع:

إذا فرغ الحاج من الحج، وأراد الخروج من مكة طاف للوداع، وصلى ركعتي الطواف للوداع.

وفي وجوبه وجهان:

أحدهما: أنه يجب، وهو قول الحنفية [3] ، والشافعية في الأصح [4] ، والحنابلة [5] ، وبه قال الحسن البصري، وإسحاق بن راهويه، وأدلتهم في ذلك كالتالي:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب طواف القارن، انظر: فتح الباري: 3/ 494 حديث رقم 1638.

(2) المجموع: 8/ 166، 172.

(3) تبيين الحقائق للزيلعي: 2/ 36، الدر المختار شرح تنوير الأبصار للحصكفي: 2/ 186.

(4) الحاوي للماوردي: 5/ 286، المجموع شرح المهذب: 8/ 187.

(5) المغني: 1/ 231، فتاوى ابن تيمية: 26/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت