1 -لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" [1] .
2 -عن عائشة رضي الله عنها أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت، قال صلى الله عليه وسلم فلا إذًا" [2] .
3 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"لا يصدون أحد من الحاج، حتى يطوف بالبيت، فإن آخر النسك الطواف بالبيت" [3] .
4 -عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع بالبيت حتى ودع [4] .
قال أبي إسحاق الشيرازي:"فإن قلنا: إنه واجب، وجب بتركه دم. لقوله صلى الله عليه وسلم:"من ترك نسكًا فعليه دم" [5] ."
والثاني: لا يجب، لأنه سنة، وبه قال المالكية، والشافعية في قول عندهم، واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -إنه لو كان واجبًا لما سقط عن المكي، ولا عن الحائض.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض: 9/ 78.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت: 2/ 625 حديث رقم (1670) .
(3) أخرجه مالك في موطأه، كتاب الحج، باب وداع البيت برقم (120، 121) ، وانظر: المدونة الكبرى: 1/ 366.
(4) أخرجه مالك في موطأه، كتاب الحج، باب وداع البيت رقم 121.
(5) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا: 270، وانظر: مختصر اختلاف العلماء للرازي: 2/ 164، والحاوي للماوردي: 5/ 285، والمجموع شرح المهذب: 8/ 186، والمغني لابن قدامة: 5/ 337.