الصفحة 139 من 219

تكرار العمرة:

أجمع الفقهاء على أن العمرة مشروعة في كل وقت وزمان، ويجوز للمسلم أن يعتمر مرات ومرات، لأن في اعتباره طاعة لله وله فيها ثواب وأجر كبير.

ويؤيد ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما" [1] .

وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب والفقر، كما ينفى الكير [2] خبث الحديد والذهب والفضة" [3] .

وفي الحديث الصحيح:"جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة" [4] .

ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه أعتمر في السنة إلا مرة واحدة، ولم يعتمر في سنة مرتين [5] .

وقال نافع: اعتمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أعوامًا في عهد ابن الزبير، عمرتين في كل عام [6] .

وقال القاسم: إن عائشة رضي الله عنها اعتمرت في سنة ثلاث مرات؛ فسئل: هل

(1) سبق تخريجه ص (11) .

(2) كير الحداد: الزق الذي ينفخ به النار. وهو من جلد غليظ ذو حافات، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 4/ 217، ولسان العرب: 5/ 157.

(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب فضل الحج والعمرة: 2/ 964 حديث رقم 2887.

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 411.

(5) زاد المعاد: 2/ 92.

(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 4/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت