قبل الحج فقال: لا بأس على أحد أن يعتمر قبل الحج، فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم [1] .
وعن جابر رضي الله عنه أن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت وطافت قالت: يا رسول الله: أتنطلقون بحج وعمرة، وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة.
وأفضل أوقات العمرة شهر رمضان، وقد سبق بيان ذلك.
وقت العمرة:
ذهب جمهور العلماء إلى أن وقت العمرة جميع أيام السنة، فيجوز أداؤها في أي يوم من أيامها.
هل يكره أداء العمرة في أوقات معينة؟:
اتفقت المذاهب كلها على جواز أداء العمرة في جميع السنة، إلا أن الحنفية كرهوا أدائها في خمسة أيام، هي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق.
وعند المالكية والشافعية والحنابلة تجوز في كل وقت من غير كراهة، وفي يوم النحر، وأيام التشريق [2] .
قال في الإنصاف: لا يكره الإحرام بها - أي العمرة - يوم عرفة والنحر وأيام التشريق، على الصحيح من المذهب [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العمرة، باب من اعتمر قبل الحج: 2/ 629 حديث رقم 1684.
(2) هداية السالك لابن جماعة: 3/ 1266.
(3) الإنصاف للمرداوي، مع المقنع والشرح الكبير: 9/ 288.