الصفحة 38 من 219

وعند الحنفية [1] والمالكية [2] والشافعية [3] : لا يجوز لبسهما على صفتهما، بل يقطعهما أسفل الكعبين، فإن لبسهما افتدى.

ستر الرأس والأذنان بملاصق معتاد كقلنسوة أو خرقة أو عمامة أو عصابة، ولو كانت التغطية بطين أو نورة أو حناء، أو كير ذلك. وذلك لنهيه صلى الله عليه وسلم المحرم عن لبس العمائم والبرانس، وقوله في المحرم الذي وقصته ناقته:"ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" [4] .

أو ستره بغير لاصق كاستظلال بمحمل وهودج وعمارية ومحارة، وكره أحمد الاستظلال بالمحمل، وما في معناه، لقول ابن عمر:"أضح لمن أحرمت له". [5] أي أبرزه للشمس، وعنه له ذلك أشبه بالخيمة.

ويكره الاستظلال بمظلة ثابتة أو محمولة، وحتى ولو لمست رأسه وحتى إذا غطى رأسه بيده، أو بيد غيره فلا بأس بذلك، لقول أم الحصين:"حججت مع وسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا، وأحدهما أخذ بخطام ناقة وسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه، يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة" [6] .

(1) المبسوط: 4/ 126، وبدائع الصنائع: 2/ 183.

(2) المنتقى: 2/ 199، وبداية المجتهد: 1/ 139.

(3) المهذب: 1/ 208، والمجموع شرح المهذب: 7/ 241.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الحنوط للميت؛ انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري: 3/ 136 رقم 1266، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات: 2/ 865 حديث رقم 1206، وأبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب المحرم يموت كيف يصنع به؟ 3/ 297 حديث رقم 3238.

(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب من استحب للمحرم أن يضحي للشمس: 5/ 70.

(6) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب رمى جمرة العقبة ...: 2/ 944، حديث رقم 1298، وأبي داود في سننه، كتاب المناسك، باب في المحرم يظلل: 2/ 167 حديث رقم 1834.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت