الصفحة 39 من 219

ولا بأس أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء، وإن نزل تحت شجرة، فلا بأس أن يطرح عليها ثوبًا يستظل به عند جميع أهل العلم، وقد صح به النقل [1] . فإن جابرًا قال في حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم: وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة، فأتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى زاغت الشمس [2] .

كما يباح له تغطية وجهه، وبه قال الشافعي، وعنه لا، لأن في بعض ألفاظ حديث صاحبة الراحلة:"ولا تخمروا وجهه ولا رأسه" [3] .

ويغسل وجهه بالماء بلا تسريح"لأنه صلى الله عليه وسلم غسل رأسه وهو محرم وحرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر" [4] واغتسل عمر وقال:"لا يزيد الماء الشعر إلا شعثًا" [5] .

3 -ستر وجه المرأة، ولو بعضه ببرقع أو نقاب أو غيره ولا تلبس القفازين، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين" [6] . لكن تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، ولو مس الثوب وجهها للحاجة، والحاجة كمرور الرجال قريبًا منها، لحديث عائشة رضي الله عنها:"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها،"

(1) المغني: 1/ 131.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 2/ 886 - 892، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 1/ 440 - 443.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات: انظر: مسلم بشرح النووي: 4/ 387؛ دار ابن حيان.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحصر وجزاء الصيد، باب الاغتسال للمحرم: 3/ 20، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه: 2/ 864، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب المحرم يغتسل: 1/ 426، ومسند أحمد: 5/ 421.

(5) أخرجه الإمام مالك في الموطأ: 1/ 323، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 63.

(6) سبق تخريجه ص (26) . والقفاز: شيء تلبسه نساء الأعراب في أيديهن يغطي أصابعها ويدها مع الكف. انظر: لسان العرب: 5/ 396 مادة (قفز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت