الصفحة 43 من 219

إباحة قتل كل ما يؤذي:

يباح للمحرم أن يقتل كل ما يؤذي الإنسان، مثل: الحية، والعقرب، والغراب، والفأرة، والكلب العقور، والوزغ، وأمثال ذلك. .

وذلك لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور" [1] . يدل بمعناه على إباحة قتل كل ما يؤذي بني آدم في أنفسهم وأموالهم.

قال ابن قدامة:"نصه على الحدأة والغراب تنبيه على البازي ونحوه، وعلى الفأرة تنبيه على الحشرات، وعلى العقرب تنبيه على الحية، وعلى الكلب العقور تنبيه على السباع التي هي أعلى منه، ولأن مالا يضمن بمثله، ولا بقيمته، ولا يضمن كالحشرات" [2] .

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر محرمًا بقتل حية بمنى [3] ، وفي ذلك دليل كما أسلفنا على جواز قتل المحرم للحية وغيرها مما يضر الإنسان في إحرامه.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب جزاء الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب: 3/ 17، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب: 2/ 856.

(2) المغني: 5/ 177.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب قتل الحيات وغيرها: 4/ 755 حديث رقم 2235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت