وقوله تعالى: {أو لم نمكن لهم حرمًا آمنًا} [1] .
وقوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا} [2] .
وأما الحرمة والأمن بالنسبة لما حل فيها، فمتضمن في قوله تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة} [3] .
وقوله تعالى: {ومن دخله كان آمنًا} [4] .
وقوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [5] .
وقوله تعالى: {فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [6] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات بمكة أو في طريق مكة، بعثه الله تعالى مع الآمنين" [7] .
فهم آمنون من فتنة الدجال والخسف. ولكن ما وقع خلاف ذلك كقصة ابن الزبير ونحوها فهو كالأمر النادر الذي لا يينى عليه كلام ولا ينقص به أمر الحرمة والأمن. ومع ذلك تزداد حرمتهم وأمنهم بمضاعفة الثواب على صبرهم عند الله تعالى.
ومن ذلك أنه: يستحب المجاورة في مكة المكرمة. وذلك لما روى الزهري عن
(1) سورة القصص: آية 57.
(2) سورة البقرة: آية 126.
(3) سورة النحل: آية 112.
(4) سورة آل عمران: آية 97.
(5) سورة الفتح: آية 27.
(6) سورة قريش: الآيتان 3، 4.
(7) الحديث رواه الفاكهي في أخبار مكة: 1/ 3871 وفي إسناده إسحاق بن بشر، وهو الكاهلي الكوفي. قال أبو زرعة:"كان يكذب على مالك وأبي بشر بأحاديث موضوعة". وقال أبو حاتم:"كان يكذب". انظر: الجرح والتعديل للرازي: 2/ 214.