أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحكم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة [1] ، في سوق مكة:"والله إنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" [2] .
ومن الخصائص التي يختص بها المسجد الحرام""
1 -أن الصلوات الخمس تضاعف فيه. لما روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة" [3] ، والطواف كالصلاة أو أفضل، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من طاف بالبيت سبعًا، كتبت له بكل خطوة حسنة، ومحيت عنه سيئة، ورفعت بها درجة، وكان له عدل رقبة" [4] . وهو مشروع لمن ليس محرمًا بالحج ولا بالعمرة، ويستحب الطواف به ليلا ونهارًا في جميع الأوقات، وبذلك فهو لا يخلو من طائف به، وقد قيل: إن الكعبة منذ خلقها الله عز وجل ما خلت عن طائف يطوف بها من جن أو إنس أو ملك، ومن جلس في المسجد الحرام فليكن وجهه إلى الكعبة، وليقرب منها وينظر إليها إيمانًا واحتسابًا. كما يستحب الإكثار من دخول الحجر فإنه من البيت.
(1) الحزورة: السوق عند المسعى، وهو موضع أبواب المسجد، وحيطانه عليه سور في زمن الفاكهي. انظر: أخبار مكة للفاكهي: 2/ 87.
(2) الحديث عن ابن ماجه، في سننه، كتاب المناسك: 2/ 1037، والإمام أحمد في المسند: 4/ 305، والدارمي في السنن: 2/ 239.
(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عطاء بن عبد الله بن الزبير: 4/ 5؛ وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الصلاة: 1/ 330؛ وأخرجه النسائي في سننه، كتاب المساجد: 2/ 33.
(4) أخرجه الترمذي في الجامع، كتاب الحج، باب ما جاء في استلام الركنين: 3/ 283، وقال: حديث حسن، وأخرجه الإمام أحمد في المسند: 2/ 11.