إسلامه، إنه لما قال: كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فمن كان يطعمك؟"فقال: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها مباركة إنها طعام طعم وشفاء سقم" [1] .
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له" [2] .
11 -أنه لا يجوز حمل السلاح بها، على تفصيل لدى الفقهاء.
12 -أنه لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلي خلاه. قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقبورهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذخر [3] ، واستثنى من ذلك ما أنبته الأدمي فلا يحرم [4] . فلم يكن آمن مكة قاصرًا على الإنسان فحسب، بل شمل الحيوان والطير والنبات والشجر والزرع والمال، وذلك بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم سالف الذكر، فمن ذلك تتضح عظمة هذا الدين الحنيف الذي راعى الرحمة والرفق والحق والعدل والسلام الذي ينشده الإنسان العاقل.
13 -أنه تجبى إليها ثمرات كل شيء، بدعوة إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: {وارزق أهله من الثمرات} [5] .
14 -أن الله حرم على غير المسلمين دخول الحرم، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [6] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: 4/ 1921، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر رضى الله عنه، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: 5/ 174.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند: 3/ 357، وابن ماجه في سننه: 2/ 1018.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب فضل مكة: 2/ 1038.
(4) نيل المآرب للبسام: 409.
(5) سورة البقرة: آية: 126.
(6) سورة التوبة: آية: 28.