الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة وهي الجحفة، فأولت أنا وباء المدينة نقل إليها" [1] ."
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك [2] أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله
والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته [3] يقول:
ألا ليت شعري هل أبِيتن ليلة
بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة
وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال: اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة".
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التعبير، باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كوة واْسكنه موضعًا آخر. انظر: فتح البخاري شرح صحيح البخاري: 12/ 425، الأحاديث أرقام: 7038، 7039، 7040.
(2) قال أبو موسى المديني: الوعك: الحمى، والموعوك: المحموم. انظر: المجموع المغيث شرح غريبي القرآن والحديث: 3/ 434.
(3) عقيرته: صوته. انظر: النهاية في شرح غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 3/ 275.