يجتمع بها الخلق في موضع واحد، فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيد [1] .
وذلك لما روى نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل إذا راح إلى عرفة [2] .
التوجه إلى عرفات:
فإذا طلعت الشمس توجه إلى عرفات من طريق ضب [3] ، - ولو دخلها من طريق غيره، فلا شيء -، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع السكينة والوقار ملبيًا مهللا داعيًا ذاكرًا مصليًا على النبي صلى الله عليه وسلم، ويلبي ساعة فساعة، ويقف بها طالما كان داخل حدودها [4] ، وعرفة كلها موقف، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"قد وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف" [5] .
الدعاء في مسيرة عرفات:
ويدعو في مسيره فيقول:"اللهم إليك توجهت، ووجهك الكريم أردت، وبك وثقت أسألك أن تبارك في سفري، وأن تغفر لي ذنوبي، وأن تقضي حوائجي، وأن تجعلني ممن تباهي به من هو أفضل مني، إنك على كل شيء قدير، اللهم اجعل ذنبي"
(1) المغني: 5/ 266، والمجموع شرح المهذب: 8/ 93.
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب التهجير بالرواح يوم عرفة. انظر: فتح الباري: 3/ 511 حديث رقم 1660.
(3) قال الفاكهي:"طريق ثنية ضب من طريق المزدلفة إلى عرفة، وهي في أصل المأزمين على يمين الذاهب إلى عرفة،. انظر: أخبار مكة: 4/ 325. قلت: طريق ضب: يمر عليه اليوم طريق السيارات رقم (3) و (4) ، وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات جعلت ذات السليم (جبل مكسر) على يمينك، ومأزم عرفات الجنوبي على يسارك وتوجهت إلى عرفات، وعلي يسارك في هذا الطريق تجد بناء لمجرى عين زبيدة لاصقًا بالجبل (مأزم عرفة الجنوبي) أو (الأخشب اليماني) ."
(4) انظر حدود عرفة في بحثنا"حدود المشاعر المقدسة".
(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف: 2/ 893 وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 1/ 443، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الوقوف بعرفات: 1/ 1001، ومسند أحمد: 1/ 72.