مغفورًا، وحجي مبرورًا، وارحمني ولا تخيبني إنك على كل شيء قدير [1] .
تحري عدم الوقوف بوادي عرنة:
ويتحرى عدم الوقوف بوادي عرنة، حيث أن وادي عرنة ليس من الموقف ولا يجزئه الوقوف فيه.
الاستحباب الوقوف عند الصخرات وجبل الرحمة:
والمستحب أن يقف عند الصخرات، وهي الصخرات المفترشات في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات، وله أن يستقبل القبلة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة [2] .
وفي أي موضع من عرفة وقف أجزئه ذلك الوقوف. ومع كثرة أعداد الحجاج في وقتنا الحاضر، وخشيهَ التدافع بين الحجاج، فلا يلزم الحاج الوقوف بجبل الرحمة أو عند الصخرات، أو وقوفه في أي موضع من عرفة أجزئه عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف" [3] .
قال النووي:"هذا هو الموقف المستحب، وأما ما اشتهر بين العوام من الاعتناء بصعود الجبل وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه فقلت: بل الصواب جواز الوقوف في كل جزء من أرض عرفات" [4] .
استحباب استقبال القبلة:
ويفضل له أيضًا أن يستقبل القبلة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير المجالس ما استقبل به القبلة" [5] .
(1) (إرشاد السالك إلى أفعال المناسك لابن فرحون: 1/ 270.)
(2) تقدم تخريج هذا الحديث ضمن حديث جابر الطويل عن صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم ص (73) .
(3) سبق تخريجه بالصفحة السابقة.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم: 8/ 185.
(5) رواه البخاري في الأدب المفرد: 291، والإمام أحمد في مسنده: 3/ 18.