يا رسول الله إذا نكثر، قال: الله أكثر" [1] . وعليه أن يرجو من ربه الإجابة، ويكثر من توسله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى."
تفضيل الوقوف بعرفة راكبًا:
والأفضل له أن يقف بعرفة راكبًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبًا [2] ؛ ولأن الراكب أقوى على الدعاء، ولذلك سن للحاج أن يفطر في يوم عرفة ولا يجوز له الصيام لكي يكون أقوى على الوقوف والدعاء؛ وقد جوز لغير الحاج الصيام في يوم عرفة.
أول وقت الوقوف بعرفة:
وأول وقت الوقوف بعرفة: بعد زوال الشمس [3] ، وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال [4] ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه" [5] .
آخر وقت الوقوف بعرفة:
وآخر وقته: إلى أن يطلع الفجر الثاني، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من صلى معنا،"
(1) (أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر: 2/ 693 حديث رقم 1816.)
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الوقوف على الدابة بعرفة؛ انظر فتح الباري: 3/ 513 حديث رقم 1661.
(3) انظر: الهداية لأبي الخطاب الكلوذاني: 1/ 103، والإنصاف: 4/ 29، وكشاف القناع: 2/ 574، 575.
(4) ورد ذلك في حديث جابر عن صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم تخريجه. انظر ص (73) من هذا البحث.
(5) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر: 5/ 44، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب رمي الجمار: 1/ 456، والنسائي في صنعه، كتاب المناسك، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم: 5/ 219.