فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 286

القاعدة العاشرة البينة على المدّعي، واليمين على من أنكر في جميع الدعاوي والحقوق وغيرها

هذا الأصل محل إجماع من أهل العلم في جملة أحكامه، وبينهم خلاف في تفاصيله، وهذا الأصل الذي قرره المصنف رحمه الله تعالى دل عليه قوله - عليه الصلاة والسلام:"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"، وهذا اللفظ عند البيهقي وغيره، وهو في الصحيحين بلفظ:"لو يُعطى أناس بدعواهم، لادعى قوم دماء أُناس وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" [1] وزاد البيهقى:"البينة على المدعي".

وقوله:"البينة على المدعي": لها أيضًا في الصحيحين شواهد تلد عليها، منها حديث الأشعث بن قيس أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له لما اختلف هو ورجل في خصومة قال:"شاهداك أو يمينه" [2] ، وجاء معناه في صحيح مسلم من

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير، باب: تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (8/ 213) مع الفتح، ومسلم في صحيحه في كتاب الأقضية (1/ 1711) كلاهما من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

زاد البيهقى:"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر": أخرجها البيهقى في السنن الكبرى في كتاب الدعاوى والبيّنات (10/ 252) باب البينة على المدعى بسند صحيح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير، باب: قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (2/ 218 - 213) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان (5/ 138) ، كلاهما من حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت