هذه قاعدة متفق عليها بين أهل العلم، وهى قاعدة عظيمة ولها فروع كثيرة، وجاءت الأدلة إلى مشروعية هذا الحكم، قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] ، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [2] ، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [3] ، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [4] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [5] ، وقالت عائشة - رضى الله عنها:"ما خُيِّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما" [6] . فما كان خارج الاستطاعة فهو مشقة، وقد يكون في غير مقدور الشخص، فيكون غير مطلوب، وأخبر عليه - الصلاة والسلام - في عدة أخبار من حديث عائشة، ومن حديث ابن عباس - رضى الله عنهم:"أن أحبَّ الدين"
(1) سورة البقرة، الآية: 185.
(2) سورة البقرة، الآية: 286.
(3) سورة الطلاق، الآية: 7.
(4) سورة التغابن، الآية: 16.
(5) اخرجه البخارى في صحيحه (4/ 2275) ، ومسلم في صحيحه في كتاب فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - (7/ 91) كلاهما من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه به فذكره"."
(6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء (2/ 203) ، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل 7/ 80) كلاهما من حديث عائشة رضى الله عنها.