فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 286

القاعدة التاسعة والأربعون الحوائح الأصلية للإنسان لا تُعَدّ مالًا فاضلًا

وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى وإن كان يستغنى عنها بعض الوقت فلا يلزم بيعها وينفق على من تجب عليه نفقته.

فجميع ما يكون عنده من فرش وأوانٍ أو مملوك أو كتب أو سيارة فإنه لا يلزم ببيعها ويصرفها فيما وجب عليه من دين، أو نفقة واجبة عليه؛ لأن هذه حوائج أصلية، وبعضها ضروري وبعضها حاجى، ففى هذه الحال لا تكون فاضلًا فلا يُلزم ببيعها، وهذا مثل ما ذكره أهل العلم في مسألة الغني، فإن الإنسان قد يكون غنيًا في باب وفقيرًا في باب، فقد يكون الإنسان غنيًا في باب دفع الزكاة، فقيرًا في باب أخذها.

مثاله: إنسان فقير وعنده نصاب من الدراهم أو أكثر، وحال عليه الحول، فإنه يجب عليه أن يدفع زكاة هذه الدراهم، ويجوز له أن يأخذ الزكاة.

مثاله - أيضًا: زكاة الفطر إذا وجد زائدًا عن قوته وقوت من يعول يوم العيد وليلة العيد فإنه على قول جماهير أهل العلم يجب عليه أن يخرج الزائد.

وهكذا - أيضًا - في مسألة السؤال، قد لا يجوز السؤال وإن كان فقيرًا في باب إعطاء الزكاة، وفي باب أخذها إذا كان يجد قوت يومه وليلته، وكلما مضى يوم وجد قوته ولا يجد على الدوام فهذا لا يجوز له السؤال؛ لما جاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت