وهذا شامل لإتلاف النفوس المحترمة والأموال والحقوق، فمن أتلف شيئًا من ذلك من غير حق فهو مضمون سواء كان متعمدًا أو جاهلًا أو ناسيًا.
الإتلاف: هو التعدي على مال الغير بمباشرة أو تسبب، وقد يكون خطأ، وقد يكون عمدًا.
وهذا يكون بفعل الإنسان بخلاف التلف فإنه أعم كما سيأتي في القاعدة التى بعدها، فإن التلف قد يكون بفعل المكلف أي يفعله مباشرة، ويكون بفعل الله سبحانه وتعالى كآفة سماوية، والأصل في حكم الإتلاف التحريم وأنه لا يجوز إتلاف النفوس المحرّمة مسلمًا كان أم كافرًا بخلاف الحربي، وهذا هو القسم الأول من أنواع الإتلاف.
القسم الثاني: الأموال المحترمة، فإنها أيضًا لا يجوز إتلافها، ولكن حرمة دم المسلم وماله أعظم إلا ما أذن به الشارع، وقد يكون واجبًا كإتلاف الخنزير، وكذلك العقوبة المالية، لكن ليست واجبة بل هي حسب المصلحة، ثم هو إتلاف مستحب وهو على الصحيح لم ينسخ خلافًا لقول الجمهور أن العقوبة المالية منسوخة، فمن تجاوز بعض الحدود الشرعية يجوز عقابه بإتلاف شيء من ماله،