فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 286

القاعدة الثانية والعشرون الصلح جائزٌ بين المسلمين، إلا صلحًا أحلّ حرامًا، أو حرّم حلالًا

هذه القاعدة نص حديث جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من عدة طرق من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أبي داود، ومن حديث عمرو بن عوف المزني من رواية حفيده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده [1] ، ولها أيضًا

(1) حديث:"الصلح جائز بين المسلمين، إلاّ صلحًا أحل حرامًا، أو حرّم حلالًا. ."هذا الحديث روي من حديث أبى هريرة رضى الله عنه ومن حديث عائشة ومن حديث عمرو بن عوف ومن حديث رافع بن خديج رضى الله عن الجميع.

فأما حديث أبي هريرة رضى الله عنه فقد أخرجه أبو داود في سننه في كتاب البيوع باب في الصلح (3594) ، والحاكم في المستدرك (2/ 49) ، والبيهقى في الكبرى (6/ 79) كلهم من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعًا بلفظ"المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين. . ."الحديث.

وفيه كثير بن زيد الأسلمى، وثقه ابن معين، وقال أبو زُرعة: صدوق فيه لين، وقال النسائى: ضعيف، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسًا، وأرجو أنه لا بأس به.

وقال عنه الحافظ في التقريب:"صدوق يخطئ"فحديثه حسن إن شاء الله، وقد صحّح حديثه هذا عبد الحق في أحكامه.

وأما حديث عائشة رضى الله عنها فأخرجه الدارقطنى في سننه (3/ 99) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به فذكره وزاد فيه:"المسلمون على شروطهم ما وافق الحق"وإسناده ضعيف جدا لأجل عبد العزيز بن عبد الرحمن، قال عنه الإمام أحمد: إضرب على أحاديثه فإنها كذبٌ أو موضوعة، وقال النسائى وغيره: ليس بثقة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/ 23) :"وإسناده واهٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت