التلف أعم من الإتلاف، فكل إتلاف تلف، وليس كل تلف إتلافًا، فبينهما عموم وخصوص مطلق، فالتلف يكون بفعل الإنسان مباشرة، ويكون بفعل الله سبحانه وتعالى كآفة سماوية من مطر وغيره، ويتعلق بهذه القاعدة عدة مسائل:
المسألة الأولى: عقود الأمانات كثيرة منها الوكالة، والشركة وعقود المضاربات، والوديعة والرهن، والأمانات المقبوضة على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما قبضه لمصلحة نفسه، كالعارية، مثل إنسان يستعير من إنسان سيارة أو كتابًا، فهذا قبض لمصلحة المستعير أما المعير فهو محسن في إعارته.
النوع الثاني: ما قبضه لمصلحة مالكه، كالوديعة، مثل أن يكون لإنسان مالٌ فيعطيه إنسانًا آخر لكى يحفظه له كالوديعة، فهذا قبض في مصلحة المودِع، أما المودَع فهو محسن في حفظه للأمانة.
النوع الثالث: ما قبضه لمصلحتهما جميعًا، لمصلحة المعطى ولمصلحة الآخذ كالرهن، مثلًا إنسان اشترى من إنسان بيتًا وبقى شيء من المال أو لم يسلّمه شيئًا من المال فقال: أريد رهنًا، فأعطاه سيارة أو أرضًا أو بيتًا أو ما أشبه ذلك، فهذا