عارية مؤداة" [1] ، وقال صفوان بن أمية للنبي - صلى الله عليه وسلم: أتغصبها غصبًا؟. قال - عليه الصلاة والسلام:"بل عارية مضمونة" [2] ."
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 222) ، وأبو داود في سننه في كتاب البيوع، باب: في تضمين العارية (3566) ، والنسائى في سننه في الكبرى كما عزاه المزى له في تحفة الأشراف (9/ 116) كلهم من طريق همام عن قتادة عن عطاء بن أبى رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه عنه به ولفظه مرفوعًا:"إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين مغفرًا"قلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال:"بل عارية مؤداة"، وهذا لفظ أبى داود وإسناده صحيح.
وللحديث شاهد من حديث أبى أمامة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته عام حجة الوداع:"العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم"أخرجه الإمام أحمد في منسده (26715) والسياق له.
وأبو داود في كتاب البيوع (3565) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: سمعت أبا أمامة الباهلى رضى الله عنه يقول:"فذكره".
قال ابن عدي في الكامل (2/ 9) :"إسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة، فهو مستقيم الحديث، وفي الجملة هو ممن يُكتب حديثه ويُحتج به في حديث الشاميين خاصة". اهـ.
وهذا من حديثه عنهم فإن شرحبيل بن مسلم شامى، وشرحبيل هذا قال عنه الإمام أحمد: من ثقات الشاميين.
فالحديث يكون شاهدًا لما قبله ومؤيدًا له، ولذا قال الحافظ في التلخيص:"وفيه إسماعيل بن عياش، رواه عن شامى وهو شرحبيل بن مسلم سمع أبا أمامة".
(2) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب البيوع (3562) ، والحاكم في المستدرك (2/ 47) ، والإمام أحمد في مسنده (3/ 401) كلهم من طريق شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه"صفوان"رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أذراعًا يوم حنين فقال: أغصبٌ يا محمد؟ فقال:"لا، بل عارية مضمونة. ."، والحديث فيه ضعف لعلتين:=