فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 286

بها؛ لأنها مباحة في الأصل ولا يملكها أحد، فمن ادّعى ملكها أو أخذها لم تقبل دعواه، لأن الأصل في المباحات أن من سبق فهو أحق بها كما قلنا، وهذا الأصل مجمع عليه في الجملة، وهذا يشمل أشياء كثيرة، فمن سبق إلى إحياء أرض ميتة فهى له للأخبار الصحيحة التى جاءت في هذا من حديث جابر، ومن حديث عائشة، ومن حديث سمرة، على تفصيل مذكور في باب إحياء الموات الذي ذكره أهل العلم، وما هو الإحياء وكيفية الإحياء إلى غير ذلك، لكن الأصل هو ما دل عليه قوله - عليه الصلاة والسلام:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [1] ، ويشترط آخذ

(1) جاء من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه وله عنه طرف: الطريق الأول: من طريق وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه به فذكره"."

وهذا الطريق أخرجه الترمذى في جامعه (1/ 259) وقال بعد سياقه:"هذا حديث حسن صحيح".

وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (3/ 304) .

وذكره البخاري في صحيحه معلقًا في باب من أحيا أرضًا مواتًا (1/ 581) .

الطريق الثاني: عن أبى الزبير المكى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه. . . به"وهذا الطريق عند الإمام أحمد في مسنده (3/ 356) من طريق حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر رضى الله عنه. . . فذكره". ورجاله ثقات.

الطريق الثالث: عن هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصارى عن جابر رضي الله عنه به، وزاد فيه:"وما أكلت العافية منها فهو صدقة".

وهذا الطريق عند الإمام أحمد في المسند (3/ 313) ، وعند الدارمي في سننه (2/ 267) وفيه عبيد الله ابن عبد الرحمن الأنصاري الراوى عن جابر وفيه جهالة، قال عنه الحافظ في"التقريب":"مستور".

والحديث له شاهد من حديث عائشة رضى الله عنها مرفوعًا بلفظ:"من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق"قال عروة:"قضى به عمر في خلافته". أخرجه البخاري ما في صحيحه باب من أحيا أرضًا مواتًا (1/ 584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت