= رجَّح البخاريُّ أنه سمع من أبيه.
الطريق الثاني: من طريق عون بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود ولفظه مرفوعًا:"إذا اختلف البيعان - وفي لفظ المتبايعان -، زاد في رواية:"والسلعة كما هي فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار"."
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 466) ، والترمذى (1/ 240) ، والبيهقى في السنن الكبرى (5/ 332) وقال:"عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود"وقال الشافعي في رواية المزنى عنه: هذا حديث منقطع، لا أعلم أحدًا يصلهُ عن ابن مسعود وقد جاء من غير وجه"."
الطريق الثالث: من طريق أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه بنحو اللفظ السابق. .
أخرجه الإمام أحمد في المسند، والنسائى في سننه (2/ 230) ، والبيهقى في سننه (5/ 332 - 333) ، وقال البيهقى:"وهذا مرسل أيضًا، أبو عبيدة لم يدرك أباه"وهو كما قال، فقد نقل ابن أبى حاتم في المراسيل ص 196 عن أبيه أنه قال: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، وقال الحافظ في"التقريب":"والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه".
الطريق الرابع: من حديث عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال:"اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاختر رجلًا يكون بينى وبينك، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك، قال عبد الله: فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بيّنة فهو ما يقول ربُّ السلعة أو يتتاركان"."
أخرجه أبو داود في سننه (3511) ، والنسائى (2/ 229) ، والحاكم في مستدركه (2/ 45) وقال:"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي، والبيهقى في السنن الكبرى (5/ 332) وقال:"هذا إسناد حسن موصول، وقد رُوي من أوجهٍ بأسانيد مراسيل إذا جُمع بينهما صار الحديث قويًا".
وهو كما قال، فالحديث بمجموع طرقه قوي.
ولكن هذا الطريق أعلّه ابن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده، وتابعه عبد الحق، كما نقل ذلك عنهم الحافظ في"التلخيص" (3/ 36) .
فالحديث بمجموع طرقه يصل لدرجة الصحيح لغيره. والله أعلم.