فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 286

وأيضًا من جهة المعقول أن الذي يقر بالشئ مع توافر شروط الإقرار لا يكون مقرًا إلا بما هو حق عليه وواجب عليه، ولا يمكن أن يقر بشيء يضرُّ به ويجلب الضرر عليه وهذا الحق الذي يُطالب به غير ثابت عليه، فالإقرار هو أقوى البينات كما قال أهل العلم، لأن تلك البينات يعتريها ما يعتريها بخلاف الإقرار فإنه منْ نفس مَنْ عليه الحق أو من يطالب، ولهذا الحاكم والقاضى لا يطلب شيئًا قبله، فإذا ادعى إنسان على إنسان شيئًا فإن القاضي لا يقول للمدّعى أين الشهود؟ بل يقول للمدّعَى عليه أتقر بها؟، فإذا أقر ثبت الحق.

والإقرار لغة: هو الاعتراف، واصطلاحًا: هو الإخبار عن ثبوت للغير على المخبر أى على المقِر.

وقد ذكر العلماء شروطًا للإقرار منها ما هو محل خلاف، ومنها ما هو محل اتفاق.

فمن شروط الإقرار، العقل، البلوغ، عدم التهمة، ومنها أن يكون الحق المقر به معلومًا، فلو أقر بشيء مبهم وجب عليه أن يبين الحق الذي عليه وثبت من حيث الجملة، لكن لا يصح حتى يبين ما عليه من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت