وحاصل الأمر أنه ينبغي تنزيه الحروف العربية وما تكتب عليه من الورق عن الإهانة لكراهة ذلك، لا سيما إذا كان فيها اسم الله تعالى؛ لما يجب علينا من تعظيمه، أما مَن يلقي ما فيه ذكر الله على وجه الاستهزاء والسخرية فإنه يخشى عليه، قال - جل جلاله: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: من الآية65] ، وعلى المسلم أن يصون ما كتب فيه اسم الله بأن يضع ما تلف منها بعيدًا عن القاذورات كمغلف أو سلة خاصة يجمعها فيها، ثم يتلفها بطريقة كما سبق بحيث يحفظ قدر الإمكان عن الإهانة والنجاسة وما شابه ذلك، وقد أخبرنا شيخنا العلامة قاسم الطائي الحنفي أن الشيخ أمجد الزهاوي مفتي العراق كان يرفع كلَّ ورقة يجدها على الأرض مكتوب فيها بالحرف العربية؛ لما سبق.
وينبغي أن يتنبه بعدم وضع الكتب عند الأرجل؛ لما فيه من الإهانة لها، ففي (( البحر الرائق ) )1: 212: (( ومن التعظيم أن لا يمدّ رجله إلى الكتاب ) ). والله ولي التوفيق.
الدكتور صلاح أبو الحاج