الصفحة 19 من 116

والجائز من غير كراهة أن يصلي في ثوب واحد متوشحًا به أو قميص ضيق لوجود ستر العورة وأصل الزينة.

والمكروه أن يصلي في سراويل أو إزار لا غير.

وفي حق المرأة المستحب ثلاثة أثواب في الروايات كلها وهي إزار ودرع وخمار. والدليل على كراهية الصلاة في السراويل وحدها وعنده قميص حديث عبد الله بن يزيد عن أبيه - رضي الله عنهم - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في لحاف لا يتوشح به، والآخر أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء) . )) . [في سنن أبي داود 1: 228، والمستدرك 379، وصححه، سنن البيهقي الكبير 2: 236] .

وأما عند سادتنا الشافعية فقد كرهوا صلاة المرأة بالبنطال وإن جازت، قال الإمام النووي في المجموع 3: 176: (( لو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والألية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر, وحكى الدارمي وصاحب البيان وجها أنه لا يصح إذا وصف الحجم, وهو غلط ظاهر ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة , وهذا لا خلاف فيه ) ), وفي (( حاشيتي قليوبي وعميرة ) )1: 202: (( أما ما يصف الحجم دون اللون كالسراويل الضيقة فيكره للمرأة، وهو خلاف الأولى للرجل وفيه وجه ببطلان الصلاة ) )، ومثله في (( حاشية البجيرمي ) )1: 452. والله أعلم وعلمه أحكم. الدكتور صلاح أبو الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت