ثالثًا: عند السادة الشافعية: قال الإمام الشافعي في الأم 5: 102-103: (( قال تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم... فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } ، فكان بينًا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان، فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء، والله تعالى أعلم وقال في قول الله تعالى { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } معناها والله أعلم ليصبروا حتى يغنيهم الله تعالى ) ). وقال النووي في المجموع 7: 307: (( وأما الاستمناء باليد فحرام بلا خلاف; لأنه حرام في غير الإحرام ففي الإحرام أول ) )، وكذا في أسنى المطالب 1: 415، والروضة البهية 9: وفيها: (( وهو حرام يوجب التعزيز بما يراه الحاكم ) ).
رابعًا: عند السادة الحنابلة: قال البهوتي في دقائق أولي النهى 3: 397: (( ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حرم فعله ذلك وعزر عليه؛ لأنه معصية، وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط، فلا شيء عليه، كما لو فعله خوفًا على بدنه بل أولى، فلا يباح الاستمناء لرجل بيده إلا إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة؛ لأنه مع القدرة على ذلك لا ضرورة إليه وقياسه المرأة فلا يباح لها إلا إذا لم يرغب أحد في نكاحها ) ). وقال المردواوي في الانصاف 10: 251-252: ومن استمنى بيده لغير حاجة عزر هذا المذهب . وعليه الأصحاب؛ لفعله محرمًا, وجزم به في الوجيز, وغيره, وقدمه في الفروع وغيره . وعنه: يكره . نقل ابن منصور: لا يعجبني بلا ضرورة. قوله: وإن فعله خوفا من الزنا: فلا شيء عليه . هذا المذهب . وعليه جماهير الأصحاب , لإباحته إذن... )) .