الصفحة 43 من 116

أنه - جل جلاله - عدَّ النساء من الشهوات المحبوبة للرجال، فقال: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ } [آل عمران: 14] .

أنه عبَّر - جل جلاله - عنهما بالنفس الواحدة؛ لتمام الانسجام الحاصل بينهما؛ ولعدم تكامل الإنسان في تلبية حاجياته إلا باجتماعهما، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } [النساء: 1] ، وقال: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } [الأعراف: 189] .

أنه - عز وجل - بيَّن أن السكن والاستقرار والراحة يكون بالتقاء الجنسين، { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21] .

إذا استحضرنا هذا فإن انتباه واهتمام وميل كل من الجنسين إلى الآخر أمر طبيعي، جبلنا وفطرنا عليه ليستمر الوجود البشري، ولا استنكار لذلك، وإن من أعظم ما تتميّز به الشريعة الربانية المنسجمة مع الفطرة البشرية أنها نظمت العلاقة ما بين هذين الطرفين؛ لأن في ترك اجتماعهما بلا حدود وقيود ما لا تحمد عقباه بتحقق الظلم على البشرية، ومن صوره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت