فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2260

وقوله:"مسلمهم تبعٌ لمُسلمهم",معناه الأمر بطاعتهم ومتابعتهم.

يقول: من كان مسلمًا فليتبعهم ولا يخرج عليهم.

وأما قوله:"وكافرهم تبعٌ لكافرهم",فليس معناه معنى الفضل الأول في الأمر بالمتابعة ,فيكون الكافر تبعًا للكافر منهم ,كما يكون المسلم تبعا للمسلم منهم , وإنما معناه الإخبار عن حالهم في متقدِّم الزمان, يريد أنهم لم يزالوا متبوعين في زمان الكفر وكانت العرب تُقدِّم قريشًا وتعظِّمُها ,وكانت دارهم موسِمًا, والبيت الذي هم سدنته منسكًا, وكانت لهم السقاية والرفادة يُطعمون الحجيج ويُسقونهم فحازوا به الشرف والرئاسة عليهم.

وقوله:"خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقِهوا",يريد أن من كانت له مأثرةٌ وشرفٌ في الجاهلية فأسلم وحَسُن إسلامه, وفَقِهَ في الدِّين ,فقد أحرز مأثرته القديمة وشرفه التليد إلى ما استفاده من المزيد بحق الدين , ومن لم يسلم فقد هدَمَ شرفُه ,وضيَّع قديمه , ثم أخبر أن خيار الناس هم الذين يحذرون الإمارة, ويكرهون الولاية حتى يقعوا فيها وهذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أنهم إذا وقعوا ففيها عن رغبة وحرص عليها زالت عنهم فضيلة حسن الاختيار ,وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت